العلامة الحلي

376

مختلف الشيعة

وصي أبي فمره أن يدفع إلي ميراثي ، فقال لي : ما تقول ؟ فقلت : نعم هذا جعفر بن علي بن السري وأنا وصي علي بن السري ، قال : فادفع إليه ماله ، فقلت له : أريد أن أكلمك ، قال : فادن فدنوت حيث لا يسمع أحد كلامي ، فقلت له : هذا وقع على أم ولد لأبيه فأمرني أبوه وأوصاني إلي أن أخرجه من الميراث ولا أورثه شيئا ، فأتيت موسى بن جعفر - عليهما السلام - بالمدينة فأخبرته وسألته فأمرني أن أخرجه من الميراث ولا أورثه شيئا ، فقال : الله إن أبا الحسن أمرك ؟ فقلت : نعم ، فاستحلفني ثلاثا ثم قال لي : أنفذ ما أمرك فالقول قوله ، قال الوصي : فأصابه الخبل بعد ذلك . قال أبو محمد الحسن بن علي الوشا : رأيته بعد ذلك ( 1 ) . قال ابن بابويه - عقيب هذه الرواية - : من أوصى الرجل بإخراج ابنه من الميراث ولم يحدث هذا الحدث لم يجز للوصي إنفاذ وصيته في ذلك ( 2 ) . وهذا يدل على أنه لو فعل ذلك أنفذت وصيته ، خصوصا مع أنه نص على أن ما ذكره في كتابه يفتي به ويعمل عليه . والشيخ في الإستبصار قال : هذا الحكم مقصور على هذه القضية لا يتعدى بها إلى غيره ( 3 ) . وبالجملة العمل بهذه الرواية مشكل ، والمعتمد ما ذهب إليه المشهور من علمائنا في ثلثي التركة ويكون الثلث لغيره من الورثة ، لأن إخراجه هن تركته يستلزم تخصيص باقي الورثة بهما فيمضي من الثلث . مسألة : تصح الوصية للقاتل على الأشهر .

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 219 ح 5515 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 220 ذيل الحديث 5515 ، وفيه : ( متى أوصى ) . ( 3 ) الإستبصار : ج 4 ص 139 ج 521 .